منتديات الزهـــــــــــــــــــــور الثقـــــــــــافية

خـــــــــــــــــاص بالبــــــــــنـــــــــــــــات


    تُرى كيف تعيش الشمعة حياتها ؟!

    شاطر
    avatar
    حنان شاهين
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 1571
    نقاط : 2093
    الرصيد : 29
    تاريخ الميلاد : 12/06/1995
    تاريخ التسجيل : 02/09/2009
    العمر : 22

    تُرى كيف تعيش الشمعة حياتها ؟!

    مُساهمة من طرف حنان شاهين في الإثنين مارس 21, 2011 4:36 am




    تُرى كيف تعيش الشمعة حياتها ؟!

    .."بينما كنت أجلس على الكرسي أتاأمل مجموعة شموعٍ على طاولة أمامي ؛ أبحرتُ في عالمها " عالم الشموع






    فوجدت في هذا العالم أنواعاً مختلفة من الشموع .. وسأحدثكم عن بعض منها ...

    * شموع تحترق باستمرار لتُضيء لنفسها فقط وتحاول جاهدة ليكبر نورها وتتألق في عالمها ...
    *وشموع ضعيفة بالكاد تحترق لتضيء لها نورا قليلا لتُكمل مسيرتها في هذا العالم ...
    *وأخرى تحترق لتضيء لنفسها وتتضيء لشموع أخرى وتستفيد منهم في الوقت ذاته .. فهي تُفيد وتستفيد .
    *وهناك نوع آخر.. شموع تنتظر في كل مرة شمعة لتضيء لها بالرغم من انها تستطيع أن تضيء لذاتها بذاتها !! فماهي إلا عالة ً على الشموع الأخرى ..
    *
    وأخيراً تقع عيني على نوع من الشموع لايشبه ذلك ولا ذاك ... شموع تحترق بكل ما تملكه من طاقة لتضيء وتعطي نوراً مميزاً .. ولكن .. ما لفت انتباهي أنها تهب كل نورها الكبير لشمعة اخرى ..!ولم تكن تحظى هي بشيءٍ من ضوئها سوى بقليل يساعدها على الاستمرار والبقاء ... وهذا النوع نادر جداً في هذا العالم...

    فعُدت بذاكرتي قليلاً إلى الوراء لأجمع لكم فصول قصةٍ تربعت على عرش ذاكرتي .. إنها حياة شمعة من هذا النوع النادر ... شمعة بيضاء ...



    ففي متاهات هذا العالم الواسع عالم الشموع .. كانت هناك شمعة زرقاء استطاعت أن تتألق بنورها وتسعد به من بين جميع الشموع التي أحاطت بها ...


    [size=12]ولكن .. دوام الحال من المُحال لتجور الأيام بقسوتها على تلك الشمعة ويبدأ نورها بالتلاشي والاختفاء حتى أنها لم تعُد تمتلك سوى ما يؤهلها فقط للبقاء ..!! بقيت تلك الشمعة على حالها من اليأس والحزن لفترة ليست بالقصيرة ...
    وفي زحمة هذه الأحداث كانت هناك الشمعة البيضاء تراقب ما يحدث للشمعة الزرقاء عن بُعد ..




    [size=12]وبينما كانت الشمعة البيضاء تراقب الشمعة الزرقاء ؛ قررت الشمعة البيضاء أن تخرج من صمتها وتقف بجانب الشمعة الزرقاء لعلها تستطيع أن تُعيد لها تألقها وتصل بها إلى شاطئ الأمان ... حاولت الشمعة البيضاء مراراً وتكراراً حتى اعادت للشمعة الزرقاء تألقها واستطاعت أن تُبعد عنها اليأس وتُحلق بها في عالم الأمل والإبداع .. وعندما وصلت الشمعة البيضاء إلى هدفها وقررت الابتعاد ؛ فُوجئت بأن الشمعة الزرقاء قد أصبحت جزءاً كبيراً هاماً لا يتجزأ من عالمها ..!!.. فقد أحبتها بكل صدقٍ وإخلاص حتى تفانت أكثر واكثر في العطاء وآثرتها على نفسها .. لم تكن مشاعر الشمعة الزرقاء تقل صدقاً عن مشاعر الشمعة البيضاء حتى أصبح كلاً منهما وجهان لعملة واحدة !.. فتجاوزتا معاً كل ما قد مر بهما من العثرات .. ومازالت الشمعة البيضاء تتفانى في العطاء لتبقى فقط محافظة على سعادة الشمعة الزرقاء...

    إلى أن ظهرت فجأة
    شمعة خضراء قررت الدخول هي الأخرى في حياة الشمعة الزرقاء...

    بداية .. لم تتقبل الشمعة الزرقاء وجود تلك الشمعة الخضراء وحاولت الابتعاد عنها .. ولكن .. مع مرور الوقت أصبحت الشمعة الزرقاء تُسر بوجود الشمعة الخضراء وتأنس بقربها .. حتى كادت ان تنسى تماماً وجود شمعة في عالم الشموع تُسمى : الشمعة البيضاء ...
    ومضتا هاتان الشمعتان معاً بسعادة تاركتان خلفهم شمعة قد بدأت بالانطفاء بعد أن كانت مصدراً للطاقة والعطاء ..
    بداية .. بدأ الحزن يتسلل إلى الشمعة البيضاء فقد أحست بتلاشي وجودها في حياة الشمعة الزرقاء.. ولكنها تذكرت أنها منذ البداية لم يكن لها هدف سوى إسعاد الشمعة الزرقاء ومادام ذلك مُتحققاً بهذا الوضع فقد كان ذلك في نظرها قمة الحب والإخلاص
    حتى قررت الاختفاء تماما من حياة الشمعة الزرقاء محافظةً في الوقت ذاته على عهدها بان تبقى بجانبها إلى الأبد .. وأن تضيء لها طريقها وتأخذ بيدها وتكون وقت الشدة هناك كلما سقطت حتى وإن كان ذلك عن بُعد!.. وستبقى على ذلك العهد إلى أن تختفي من عالم الشموع إلى الأبد...


    [size=12]فالوفاء يظل وفاءً مهما تعددت أشكاله ..



    * ويبقى السؤال هنا :. هل ستبقى الشمعة البيضاء في قلب الشمعة الزرقاء ؟
    ام انها ستكون مجرد ذكرى بين الذكريات ؟
    أم ان الزمان كفيل بأن يجعلها في صفحات النسيان ؟




    _________________
    ﷽ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
    avatar
    الامورة
    عضو متألق
    عضو متألق

    عدد المساهمات : 1568
    نقاط : 1803
    الرصيد : 27
    تاريخ الميلاد : 18/02/1995
    تاريخ التسجيل : 18/09/2009
    العمر : 22

    رد: تُرى كيف تعيش الشمعة حياتها ؟!

    مُساهمة من طرف الامورة في الإثنين مارس 21, 2011 4:48 pm

    موضوع كتيييييييير حلو ورائع
    جوابي انو رح اتكون ذكرى من ذكرياتها لانو هيه فضلت انو اتكون الشمعة الخضرا القريبة منها بس ما رح تقدر تحس بروعة واهمية الشمعة البيضاء الا لما تتخلى عنها الشمعة الخضراء لانو رح تيجي الشمعة البيضاء وتقف بجانبها
    فيعطيكي العافية حبيبتي على موضوعك الرائع ويا رب يكون كل طريقك في هادي دنيا ملئ من اشكال الشمعة البيضاء
    [center]
    avatar
    Eslam Saleh
    عضو متألق
    عضو متألق

    عدد المساهمات : 3550
    نقاط : 4199
    الرصيد : 30
    تاريخ الميلاد : 07/04/1996
    تاريخ التسجيل : 08/09/2009
    العمر : 21

    رد: تُرى كيف تعيش الشمعة حياتها ؟!

    مُساهمة من طرف Eslam Saleh في الثلاثاء مارس 22, 2011 4:25 am


    مممممممممم
    موضوعك رائع يا حبيبتي يا حنون
    برأي أن الإجابة لن تخرج إلا من الشمعة نفسها
    لأننا لا نعلم ما في الأنفس
    ولكن ربما ....
    Neutral Neutral Neutral
    سوف تبقى الشمعة البيضاء في قلب الشمعة الزرقاء وربما سوف تبقى ذكرى رائعة ولا تنسى
    وهذا ما نحن نتعايش معه في عصرنا هذا
    حيت ان الزمان يتكفل
    إما بجعل الأشخاص ينسون أو يجعلهم يفقدون حس التعامل معهم
    ولكن في بعض الأحيان هنالك أشخاص يحبون الحياة فقط لأنهم تعرفوا على بعض الأشخاص المهمين في حياتهم
    حتى لو كان ذلك يأثر عليهم من الناحية النفسية ولكنهم يبقون على خطا أصدقاءهم

    شكراً لكِ حنون على الموضوع الرائع بل الأكثر من الرائع
    بل انت أروع من الموضوع بكثيييييييييييييييييييير


    _________________

    لا الأمرُ أمري و لا التدبيرُ تدبيري ،ولا الشؤون التي تَجري بتقديري
    لي خالقٌ رازقٌ ماشاء يفعل بي ،أحاطَ بي علمه قبل تصوير


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 12:51 pm